ابن هشام الأنصاري

124

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

الْجَنَّتَيْنِ ( 1 ) أو بالاشتراك ، نحو قوله : [ 338 ] - * كلانا غنيّ عن أخيه حياته * فإن كلمة ( نا ) مشتركة بين الاثنين والجماعة . وإنّما صحّ قوله :

--> - باب المعرب والمبني أن لفظ كلا وكلتا مفرد ، وأن معناهما مثنى ، وتعلم أن التوكيد يجب أن يطابق المؤكد في الإفراد والتثنية والجمع ، فلما كانا توكيدا للمضاف إليه وكان معناهما مثنى لزم أن يكون المضاف إليه مثنى ليتطابق التوكيد والمؤكد . ( 1 ) سورة الكهف ، الآية : 33 . ( 338 ) - هذا الشاهد من كلام ينسب إلى عبد اللّه بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وما ذكره المؤلف ههنا هو صدر بيت من الطويل ، وعجزه قوله : * ونحن إذا متنا أشدّ تغانيا * وقد روى ابن الأعرابي في نوادره أبياتا نسبها إلى الأبيرد الرياحي يقولها في حارثة بن بدر ، وقد وقع في هذه الأبيات بيت الشاهد ، وقبله عنده : أحارث فالزم فضل برديك ، إنّما * أجاع وأعرى اللّه من كنت كاسيا وقد روى أبو علي القالي في ذيل أماليه كلمة طويلة لسيار بن هبيرة بن ربيعة يعاتب فيها خالدا وزيادا أخويه ، ووقع في هذه الكلمة بيت الشاهد أيضا ، وقبله قوله : وإنّي لعفّ الفقر مشترك الغنى * سريع إذا لم أرض داري احتماليا الإعراب : ( كلانا ) كلا : مبتدأ مرفوع بالألف نيابة عن الضمة لأنه ملحق بالمثنى ، وكلا مضاف ونا : مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( غنيّ ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( عن ) حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أخيه ) أخي : مجرور بعن وعلامة جره الياء نيابة عن الكسرة لأنه من الأسماء الستة ، وهو مضاف وضمير الغائب مضاف إليه مبني على الكسر في محل جر ( حياته ) حياة : ظرف زمان متعلق بغنيّ منصوب بالفتحة الظاهرة ، وهو مضاف وضمير الغائب العائد إلى كلا مضاف إليه مبني على الضم في محل جر ( ونحن ) الواو حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب ، نحن : ضمير منفصل مبتدأ مبني على الضم في محل رفع ( إذا ) ظرف تضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب ( متنا ) فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها ، وجواب الشرط محذوف ، والجملة الشرطية لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ والخبر ( أشد ) خبر المبتدأ مرفوع بالضمة الظاهرة ( تغانيا ) تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة . -